رسالة

رسالة الى سيدة محترمة

مقالات

 

عن طريق الصدفة وصلني فيديو تظهر فيه سيدة تنتقد الرؤية الامنية بمدينة السعيدية وتستغيث بالمركز لعله ينقدها من ورطة لم تبين نوعها ولا أسبابها ولا حيثياتها، دون شكوكية ان وراء كل متكلم في العوالم الإفتراضة أسباب تجعله لا يرى إلا الطريق التي يرسمه لنفسه ، ولا يرى فيمن اعتقده ظالما وعدوا إلا ردائل الأفعال وصور الجور والظلم ، و هو يعتقد من وراء إجرائه الخطابي المفتعل للإستغاثة : انه سيحدث زوبعة.ما أكثر الكلمات وما ما أكثر انثيالها ولكن مهلا أيها الثقيلة وزنا والمسبوكة ذهبا والمسافرة روحا طليقة لا تعترف بالجغرافيا؟

 

إن الإنسان هو الكيان الأقدس في الكون وعلى كل متهم لاخيه الإنسان ان يستحضر وزنه ومجهوداته وتضحياته خاصة إن كان من أهل الإيثار والصدق والجهاد بالنفس من اجل راحة الأخرين ، وهذا النموذج ينطبق جملة وتفصيلا على المؤسسة الامنية بمدينة السعيدية التي رسخت مفهوم الامن الذي يحمي المواطن ويطمئنه. وهذا القول أعتقد أنه ليس انفعالا ولا تملقا ولا تطبيلا ولا ردا على شريط تلك السيدة المحترمة بالمتباين والمتقاطب ،بل هو معطيات موضوعية وواقعية ارتبطت بالأرض وترجمتها الأرقام ، وبحياة الناس الساكنين على مدار السنة بالسعيدية والمصطافين الزائرين لها الذين كالوا الثناء والمديح لرجال الأمن بالسعيدية ونوهوا بالأنسجام والتناغم الحاصلين في عهدة محمد علي حبوها عامل الإقليم الذي قدم تصورات برزت على الأرض معها. ما قدمته المؤسسة الامنية بمدينة السعيدية هذه السنة من المجهودات يعتبر لبنات هامة في بناء صرح الامن وحماية الانسان والذوذ عنه بالإقليم خاصة وبالوطن عامة ،من كل أشكال الفرع والفتنة والرعب .

 

إن أبسط مطلع ومتفرج وليس متتبع ومتمعن يكيل الثناء للمؤسسة، لكونها وظفت الحكمة قبل الإنفعال، والتريث قبل التهور ، ولأنها اعطت صورة أمنية قريبة من عاطفة المواطن وعقله وشعوره .لقد نجحت في أن تلجم الجريمة وتطهر الهوامش من كل انكماش قد يكون له انقضاض مباغت.

إن ظلم الناس وانزال الباطل عليهم في ظل هذا الإنثيال الاعلامي الواسع خصوصا إذا كانوا ممن يقضون حوائج الناس مآله إلى الزوال ، وهوفضلة لا يعتد بها، وليس له منفعة ولا مكانة ولا وقع في النفوس . لقد كانت المؤسسة الامنية رائدة في تدخلاتها وفي دبلوماسيتها وفي تنظيم الأفضية العامة و الطرقات والشاطىء، وفي تطبيق القانون بكل سلالة واحترام وحزم ، ونجحت في أن تحمي المحيط من كل زيغ و اعتداء و مظلمة .فلما غيبت كل هذه الحصيلة المبتلة بالعرق المالح والمشحونة بالزفرات والنبضات وروح المواطنة وقيم الانسانية ،لما غيبت ،لما وئدت سيدتي المحترمة.

هل القارئ هنا في جاجة إلى هذا الإطراء والمدح لرجال الامن ؟

نعم أمام ظهور شوائب تسوق للوهم ، تريد أن تنشر طاعون الإبتلاء بحماقة الإتهامات الجزافية والحب السادي المرتبط بالإيداء المعنوي والنفسي والعاطفي. ثم ، نعم ، عندما يغيب المجهود ويبخس التفاني في العمل ويبدلان بالبهتان والتضليل والاستنجاد بالمركز في محاولة لإظهار إنسداد الافق والأرتجة والنوافذ. نعم ثم نعم، لان من لم يشكر الناس لا يشكر الله ،فكيف الحال وفينا من لا يشكر ، ويتكبر على شكر من يسهرون الليل من أجل راحة المواطن وطمأنينته ، ومن يعاركون أهل السواطير والسيوف بكل بسالة لينعم المواطن بالتجوال ويستخرج هاتفه الجوال ويبتسم. إن رجل الأمن بالسعيدية وبغيره من المدن يستحق كل الثناء لأنه يكسر وثن الخوف وصنم الرعب ويصاحب الليل مؤرقا ومعاندا وصبورا ليستقبل المواطن أشعة الصباح وليتنفس هواء البحر وليسمع غناء موجه مطمئنا .

إن السعيدية مدينة تخبر عن ما في بطنها خلال نصف ساعة فهل هناك اشكاليات كبرى تستدعي كل ذلك الاستنجاد الذي ترجم مقصديته ياترى ؟ بلا عقد سياسية ولا فكرية تعود إلى عهد مضى : إن رجل الامن شريك رئيس في المجتمع المدني، ومن رجال الامن الآن: المغنيون والشعراء والادباء وكتاب الرأي وكتاب فلسفة ، و بمدينة السعيدية كان رجال الامن هذه السنة رائدين في العمل الجمعوي وكانوا رائدين في تنظيم السهرات وكانوا رائدين في تنظيم المحتفلين وكانوا ياخدون ا لأحداث بمنطق العقل وكانت أهم مميزاتهم سيدتي المحترمة : الإيثار و التضحية والسهر لليالي المتتاليات خدمة للمواطن وحبا له بل تقديسا له أيضا ،أليس رجل الأمن في كل ليلة مباغتة وفي كل مواجهة شجاعة القربان؟ نعم هو القربان فدية لك سيدتي. لك مني التحية والاحترام .

الكاتب

المدير

هيئة التحرير

تعليقات الزوّار

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

ااﻟﻨﺸﺮة اﻟﺒﺮﻳﺪﻳﺔ

العودة إلى الأعلا